الزمخشري
430
الفائق في غريب الحديث
وعنه صلى الله عليه وآله وسلم : لا تغار التحية والغرار في الصلاة ألا يقيم أركانها معدلة كاملة . وفي حديث سلمان رضي الله تعالى عنه الصلاة مكيال فمن وفى وفي له ومن طفف طفف له ، فقد علمتم ما قال الله في المطففين : وفي التسليم أن يقول : السلام عليك إذا سلم ، وأن يقول وعليك إذا رد ومن روى : ولا تسليم ، فعطفه على غرار ، فمعناه لا نوم فيها ولا سلام . غرقد خطب صلى الله عليه وآله وسلم فذكر الدجال وقتل المسيح له قال : فلا يبقى شئ مما خلقه الله تعالى يتوارى به يهودي إلا أنطق الله ذلك الشئ ، لا شجر ولا حجر ولا دابة ، فيقول يا عبد الله المسلم ، هذا يهودي فاقتله ، إلا الغرقدة فإنها من شجرهم فلا تنطق ، وترفع الشحناء والتباغض وتنزع حمه كل دابة ، حتى يدخل الوليد يده في فم الحنش فلا يضره ، وتكون الأرض كفاثور الفضة تنبت كما كانت تنبت على عهد آدم عليه السلام ، يجتمع النفر على القطف فيشبعهم . الغرقد من العضاه وقيل هي كبار العوسج ، وقيل لمدفن أهل المدينة بقيع الغرقد ، لأنه كان ينبته ، قال ذو الرمة : ألفن ضالا ناعما وغرقدا الشحناء والشحنة : العداوة ، وقد شاحنه . الحمة فوعة السم ، وهي حرارته وفورته وفعلة من حمى الحنش الأفعى قال ذو الرمة : وكم حنش ذعف اللعاب كأنه على الشرك العادي نضو عصام وحنشته الحية إذا لدغته وفي كتاب العين الحنش ما أشبهت رؤوسها رؤوس الحيات من الحرابي وسوام أبرص ونحوها . الفاثور عند العامة : الطستخان وأهل الشام يتخذون خوانا من رخام يسمونه الفاثور قال : والأكل في الفاثورة بالظهائر لقما يمد غصن الحناجر